الشيخ علي الكوراني العاملي

85

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

مجلسنا ولا حق له فيه ) ! ( الخرائج : 1 / 276 ) . وتقدم أن روايتهم عن الإمام الباقر « عليه السلام » أنه : ( نجيب بني أمية ويبعث يوم القيامة أمة وحده ) يدل على تميزه عن غيره من خلفائهم ، ولا يدل على نجاته . 8 - روى ابن عساكر : 69 / 160 ، أن يزيد بن معاوية صَلَبَ رأس الحسين « عليه السلام » في دمشق ثلاثة أيام ، ثم وضعه : ( في خزائن السلاح . . فلما ولي عمر بن عبد العزيز بعث إلى الخازن خازن بيت السلاح : وجِّه إليَّ رأس الحسين بن علي ، فكتب إليه أن سليمان أخذه وجعله في سفط وصلى عليه ودفنه ، فصح ذلك عنده . فلما دخلت المسودة سألوا عن موضع الرأس فنبشوه وأخذوه ، والله أعلم ما صُنع به ) . أقول : هذه الرواية من تصوراتهم ، والمعتمد عند المصريين أنه بقي في خزائن بني أمية ودفنوه في عسقلان ثم في القاهرة ، والمعتمد عندنا أن الإمام زين العابدين « عليه السلام » أخذه من يزيد وأعاده إلى كربلاء ، ودفنه مع الجسد الشريف . 9 - روى ابن عساكر : 30 / 297 ، وغيره ، أن عمر بن العزيز أرسل محمد بن الزبير إلى الحسن البصري يقول له : ( إشفني فيما اختلف فيه الناس : هل كان رسول الله ( ص ) استخلف أبا بكر ؟ فاستوى الحسن قاعداً فقال : أوَفي شك هو لا أباً لك ! إي والله الذي لا إله إلا هو لقد استخلفه ) . وعلق عليه الأميني « رحمه الله » في الغدير : 5 / 345 ، بقوله : ( أنظر إلى هذا المتقشف المتزهد الجامد ، كيف يحلف كذباً بالله تعالى على ما لا تعترف به الأمة جمعاء ، حتى نفس أبي بكر وعمر ) ! أقول : يدل ذلك على أن ابن عبد العزيز والناس في عصره يرون أن الخلافة لا تكون إلا بالنص ، وأن بني أمية أو غيرهم ادعوا النص على أبي بكر ، وكان الخليفة متحيراً ، فأراد أن ( يُشفي ) شكه بسؤال الحسن البصري ! وقد يكون ذلك في مرحلة من حياته ، ثم وصل إلى تفضيل أهل البيت « عليهم السلام » على نفسه وجميع الناس ، فقد قضى في رجل